الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤224
-
لها قبل وقتها في معانى ما يثبت من قولهم، فيخرج ذلك عندى على معنى التعارف من سنة الأذان فى البلد وفى الموضع، فاذا كان ذلك معروفا
بأنه لا يؤذن لصلاة من الصلوات إلا بعد حون وقتها كان ذلك ثابتا والمخالف له محدث.
واذا كان شيء من الصلوات يجوز لها الأذان في التعارف قبل
وقتها فلا بأس بذلك الأذان، انما هو دلالة وتنبيه للصلاة
ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا بعد طلوع الشمس يوم ناموا عن الصبح حتى طلعت الشمس أن يؤذن فأذن، ثم أمره فأقام الصلاة فصلى الغداة
،
قال أبو سعيد: هكذا يخرج في معانى قول أصحابنا، وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالأذان كما ذكروا، وقد ناموا في سفر لهم حتى شرقت الشمس، فأمر بلالا بالأذان،، فاجتمع الناس وركوا ركعتي الفجر، ثم أقام بلال وصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم.
فثبت في معنى فعل النبي صلى الله عليه وسلم أن الأذان انما هو الاجتماع لصلاة الجماعة وتنبيه وتذكرة لمعنى الصلاة وانما يخرج معنا أن ذلك اذا كان القوم كلهم بتلك الحال، كان الأذان سواء في وقت الصلاة أو بعد وقتها، لأنهم بمعنى واحد، لو أذن مؤذن نام عن
الصلاة حتى فات وقتها، وأراد به الصلاة فى نفسه كما أمرناه
•
والأحسن معنا له أن يؤذن جهرا بعد فوت وقت الصلاة الا لمعنى
يخصه لغير معنى الأذان للصلاة.