الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٥-
225
-
وأما الأذان للجمع فيخرج في قول أصحبانا أن الجمع بأذان واقامتين، كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في الجماعات لازم، وفي غير الجماعات فضيلة ووسيلة.
ومنه: واختلفوا فى الأذان على غير طهارة: فقال عطاء: لا يؤذن المؤذن الا متوضئا وكره آخرون ويجزيه ان فعل.
وقال أحمد: لا يؤذن الجنب، وان أذن على غير طهارة فأرجو أن
لا يكون به بأس، ورخص فيه آخرون •
قال أبو سعيد: انه يخرج فى معاني قول أصحابنا اختلاف في الأذان على غير طهارة، وأحسب أن من قولهم أنه اذا أذن على غير وضوء وصلوا بذلك أن عليهم الاعادة، وفى بعض قولهم عندى أنه لا اعادة
عليهم
ومعنى الكراهية من قولهم عندى أن يؤذن على غير طهارة الا من عذر، والجنب وغير الجنب فى هذا سواء، وان كان الجنب أشد لمعنى فانه سواء فى الأذان، لأنه ليس فيه من القراءة شيء.
وكذلك عندى أنه يختلف من قولهم فى الاقامة على غير طهارة، وأحسب أن في بعض قولهم: أنه لا تجوز صلاتهم على ذلك، وفى بعض قولهم: أنه لا بأس على القوم في صلاتهم، وعلى المقيم الاعادة اذا كان على معنى يجب عليه اعادة الصلاة، وهذا القول عندى أشبه لمعانى قولهم، لأنه لا يكون داخلا في الصلاة الا بتكبيرة الاحرام.
ومنه: واختلفوا في أذان الصبي والعبد:
(م 15 - جواهر الآثار جـ 6)