جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

-

228

-

الله عليه وسلم أنه قال: (اجعلوا لبيوتكم حظا من صلاتكم ولا تتخذيها قبورا ولا مقابر» فالأذان من الفضل وفيه التذكرة، والذكر لله فهو

حسن عندي في كل موضع بالجهر من الرجال

ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص: «اتخذوا مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا» واختلفوا في أخذ الأجر على الأذان:

أنه قال أبو سعيد: معى يخرج في معاني قول أصحابنا في الأجر

على الأذان يحسب ما يشبه ما مضى لأنه من الطاعة.

وفى بعض قولهم: أنه لا يجوز أن يأخذ أجرا على الطاعة، كانت تلك الطاعة فريضة أو وسيلة

وفى بعض قولهم: أنه لا بأس أن يأخذ الأجرة على الوسيلة على الطاعة، لأن ذلك ليس بواجب عليه أن يعمله اذا لم يكن الأذان وأجبا عليه لمعنى يلزمه من عمارة هذا المسجد، خرج فيه معنى الاختلاف، ولا أعلم فى قولهم له اجازة أخذ أجرة على طاعة يلزمه القيام بها من الفرائض واللوازم، وأنه ان فعل ذلك لم يسعه، وكان عليه رد ذلك التوبة، وكذلك ان أخذ أجرا على معصية لا يختلف فيها لم يسعه ذلك، وكان عليه رده مع التوبة في معنى قولهم.

في

وان كان في بيت مال الله فضل فأجرى منه الامام على المسلمين قيامهم بشيء من مصالح الاسلام من أذان أو اقامة، فلا بأس بذلك عندى، لأن ذلك لهم فى بيت مال الله اذا كان فيه فضل،

لمعنى ضعفهم