جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣١

231

-

واتفقوا على أن من أدرك شيئا من الجماعة فلا أذان عليه ولا اقامة

واختلفوا في تقليد المؤذنين والصلاة بأذانهم:

فقال بعض: لا تقليد فى أوقات الصلاة، وأن الفرض لايؤدى

إلا بيقين.

قال الشيخ رضى الله عنه: كان قول ابن عمر أخذه عن بعض المتقدمين من أصحابنا، والجمهور من الناس يذهب الى أنهم حجة في أوقات الصلوات، لأن أهل الاسلام حجة، والدليل على ذلك ما عليه الناس أن القوم يكونون في المسجد، ويأتى المؤذن فيؤذن ويقيم ويصلى بهم، ويكون الامام غيره وهو في جماعتهم قد تقدم قعوده مع القوم قبل دخول الوقت، وكذلك المرأة تكون فى منزلها، أبو الرجل أو الأعمى يسمعون الأذان فى مثل الوقت الذي يرجونه ولا ينكرونه، فيصلون بأذان المؤذن، ولا نجد الفقهاء يمنعون ذلك، ولا لهم مع تعليمهم الناس أمر الذين يشرطون عليهم ترك تقليد المؤذنين.

وقال كثير من أصحابنا باجازة الأذان قبل دخول وقت صلاة الجمعة والفجر، التي أوجبت اجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله عليه: «ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم»

السلام: ثم قال في خبر آخر: «ان بلالا يوقظ نائمكم ويرد غائبكم» فكانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة، لأن أكثر الناس في أيام النبي صلى الله عليه وسلم كانت صلاة الصبح تفوتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال عليه السلام: «من سمع نداء فليجب» •

وسألت الشيخ أبا مالك رضى الله عنه فقلت له: أكون في منزل