الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤264
الى صلاته جعل يديه على ركبتيه، ونهض قائما على أطراف أصابع رجليه من قبل أن يستوى قائما، ثبت قدميه جميعاً على الأرض، ولا يستقل قائما إلا بعد أن يرسخ جميع قدميه على الأرض لئلا ينتشى على أطراف أصابعه الى أن يستقل قائما ويزداد فى قيامه - لعله ولا يزاد في قيامه - فوق ما خلقه الله عليها، فانه من فعل ذلك انتقضت صلاته
فاذا استقل قائما كما وصفت لك، سكت حتى يتنفس ويرجع
كل
الله
-
عظم الى فصله، ولم يبق يتحرك بدنه من اعتداله قال حينئذ: بسم الرحمن الرحيم أخذ في القراءة للركعة الثانية، فاذا سجد للركعة الثانية كما وصفت لك، وجلس لقراءة التحيات يجلس على وركه الأيسر، وجعل ظاهر قدمه اليسرى مما يلى الأرض، وباطنه ظاهرا مما يلى السماء، وظاهر قدمه اليمنى فوق أخمص قدمه اليسرى، وجعل أصابع قدمه اليمني مما يلى الأرض، وباطنهما مما يلى السماء، وجعل بين ركبتيه اقل من افتراقه، وعرض كفه مفرقا بينهما، وجعل ركبتيه على الأرض جميعا، جعل أصابع يديه جميعا على فخذيه مما قاصد الركبة، وفرق بين أصابعه كالقابض على ركبتيه وان شاء جعلهما فوق فخذيه، وضم أصابعه، وجلس متمكنا لا يرفع بدنه، ولا يحنيه، بل يجلس الجلسة التي خلقه الله عليها، وجعل نظره ما بين ركبتيه وسجوده، أو بين
ركبتيه
والصلوات
فاذا جلس كما وصفت لك، قال: التحيات المباركات لله والمطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين شهد أن لا الله الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.