جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٨

I

-

مسألة:

والمسلمون يستحبون جزم التكبير فى الصلاة، الا أنه قد قال من قال: بمد تكبيرة الإحرام وحدها.

وقال آخرون: الجزم فى تكبيرة الاحرام وسائر التكبير أحب الينا

وأنا أقول بمد تكبيرة الاحرام وبمد تكبيرة العيدين وتكبير الجنائز ليسمع من خلفه

ما

ومن كتاب القناطر: وأما التكبير فاذا نطق به لسانك فينبغي أن لا يكذبه قلبك، وان كان فى قلبك هو شيء أكبر من الله سبحانه، فالله يشهد انك لكاذب، كما يشهد على المنافقين انهم لكاذبون اذ يقولون بأفواههم ليس في قلوبهم، وان كان هواك أغلب عليك من أمر الله تعالى، وأنت أطوع له منك لله تعالى فقد اتخذته الها فكبرته، فيوشك أن يكون قولك الله أكبر كلاما لمخ اللسان، وما أعظم الخطر في ذلك لولا التوبة والاستغفار، وحسن الظن بكرم الله وعفوه، واعتقد بالتكبير تعظيم الله على كل شيء • رجع •

ومن غيره: قال: وان الغافل والجاهل اذا قام الى الصلاة احتوشته الشياطين، فاذا كبر اطلع الملك على قلبك، فاذا كان شيء في قلبه أكبر من الله عنده، فقال الملك: كذبت ليس الله فى قلبك كما تقول، قال فيثور من قابه دخان يلحق بعنان السماء فيكون حجابا بالقلب، قال: فيرد ذلك الحجاب صلاته، وتلتقم الشياطين قلبه، ولا تزال تنفخ فيه وتنفث فيه،