الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠290
-
الا بمعنى ما جرى من الاختلاف في الذكر لله، فان ذلك قد يشبه الدعاء الا أنه ليس بدعاء خارج من معنى ذكر الله.
فأما
جميع
الدعاء الذي هو مخصوص به الدعاء في غير ذكر الله
فمفسد للصلاة في معاني قولهم على التعمد، ولا أعلم بينهم فى ذلك اختلافا.
قال أبو سعيد أيضا: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قبول أصحابنا أنله ليس في صلاة فريضة دعاء شيء من هذا، ولا غيره من لدن احرامها الى تمامها، ولا يقال فيها الا القرآن في مواضعه، والمتكبير في موضعه، والتسبيح في موضعه، والتحيات فى موضعها، وهذا كله يخرج في معاني قولهم: إنه لا يجوز في الصلاة على معنى العمد
ويخرج في معاني قواهم بما يشبه الاتفاق أن التوجيه في الصلاة قبل تكبيرة الاحرام، وهذا الذي يذكر هو مما يخرج في معاني قولهم: ان التوجيه وما يشبهه الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قبل تكبيرة
الاحرام.
ويخرج معى فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا: أن قوله آمين دعاء، وأن الدعاء لا يجوز فى الصلاة بعد نسخ الكلام، وقد جاء في الأثر أنه كان فى مبدأ الاسلام يجوز الكلام فى الصلاة، ويعملون في الصلاة بغير معانيها، حتى أنزل الله آية الخشوع فيما قيل، فقدم اليهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد رآهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل فقال: ان الله قد ذم فيه ومنعه، فكان ذلك بمعنى المنسوخ مما مضى.