جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦

296

لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) فلم يأمره ليغفر له، بل لأن الاستغفار في نفسه طاعة وهو فقد غفرانه

وأيضا فلم يأمرنا بذلك لأنا أضعف منه اذ ولم يكن للمؤمن الا قوة العصمة والتوفيق لكفته، فلو لم يكن للشيطان الأضعف الخذلان لكفاه، بل سمى كيده ضعيفا لئلا يرهب منه المؤمن وينهزم، وأمرنا بالاستعاذة منه تنبيها لنا وتذكرة ونفيا للعجب منا بانفسنا

وأيضا فان ما فينا من الشهوة والهوى والحرص والكسل والفترة معين له علينا، فأمرنا بذلك حتى يحفظنا من الشيطان والأعوان • رجع

الى كتاب بيان الشرع.

الأشراف: قال الله تبارك وتعالى: (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) وجاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «اللهم اني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه

ونفثه وبغيه)

أنه قال أبو سعيد: معى يخرج في معانى قول أصحابنا ثبوت معنى الاستعاذة في الصلاة بمعانى الاتفاق من قولهم، وفى بعض قولهم: انها فريضة لقول الله: (فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) ففي بعض قولهم: ان هذا فى الصلاة واجب، وفى بعض قولهم: انها سنة، ويخرج في معانى الاتفاق من قولهم انها في كل صلاة مرة واحدة لا غيرها.

وفى بعض قولهم: ان الاستعاذة قبل الاحرام والقراءة بعد الاحرام