الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤304
--
قرأها حتى مات، وقرأها أبو بكر حتى مات، وقرأها عمر حتى مات،
وسئل عنها ابن عباس فقال: أو قد تركت، قال: ان أول شيء اختلس الشيطان من بني اسرائيل بسم الله الرحمن الرحيم، وقال: اختلسها منهم ابليس لعنه الله، وقال: ان الله قد أمرهم بها اذ قال:) اقرأ باسم ربك الذى خلق (وقال: (انه من سليمان وانه الرحمن الرحيم) وهى أكرم آية فى القرآن من أربع آيات من تركهن فقد ترك الكرم، ولا يتركهن الا منافق
بسم
الله
قال غيره: الذي معنا أنهن الآيات التى في فاتحة الكتاب: (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم
يوم
الدين)
مالك
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصاحبنا بمعنى الاتفاق على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم مع الله الرحمن الرحيم مع فاتحة الكتاب في السر والجهر، وانه يجهر بها فيما يجهر به، وتسر مع السر، ولا أعلم في معاني قولهم ترخيصا في تركها ولا ما يشبه ذلك مع فاتحة الكتاب، وفى معاني قولهم تركها تارك مع قراءة فاتحة الكتاب حيث تجب قراءة فاتحة الكتاب عامدا ان صلاته تنقض بذلك، وعليه الإعادة، وان تركها على النسيان فمعى أنه يخرج في معاني قولهم اختلاف.
ومعى أنه في أكثر قولهم على أن لها معنى الترخيص في اعادة الصلاة منه، وقد يازمهم فى ذلك عندى لمعنى قولهم: انه يلزمه الاعادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهى خداج»