الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨3080
ويخرج في معاني قولهم بما يشبه معانى الاتفاق أن لا يقرأ خلف الامام فيما يجهر به أو لا يجهر به ما فوق فاتحة الكتاب، ولا يقرأ الا فاتحة الكتاب، وفى معنى قولهم أن عليه قراءة فاتحة الكتاب على العموم فيما لا يجهر به خلف الامام وحده، الا أنه قد رخص من رخص فيمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فيما يسر به، فلم ير عليه في ذلك إعادة، وبعض رأى في ذلك عليه الاعادة اذا ترك القراءة خلف الامام في الركعتين الأوليين من صلاة النهار من الظهر والعصر
ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفى الأخريين بفاتحة الكتاب
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج معانى الاتفاق من قول أصحابنا أنه لا يقرأ المصلى في صلاة الظهر والعصر، ولا فى الركعتين الأخريين من صلاة العشاء الآخرة، ولا الركعة الأخيرة من المغرب بشيء من القرآن، وانما يقرأ في ذلك بفاتحة الكتاب.
وفى معانى الاتفاق، ومما يخرج من قولهم: ان الامام اذا صلى أو صلى المصلى وحده أنه لا بد له أن يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، ولا يجزيه من ذلك دون القراءة بفاتحة الكتاب فى أكثر قولهم، كذلك على من خلف الامام.
وأما في الأواخر من هذه الصلوات فمعى أنه يخرج في معاني قولهم نحو ما حكى من الاختلاف، فبعض يقول: القراءة في كل ذلك ولا يرخص