الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٤١3410
-
مسألة:
وسألته عن تفسير قول أهل العلم فى أن التكبير مجزوم، هل من
طريق الاعراب أم من طريق المد؟
قال:
معي
أنه انما
يحرم من طريق لا يمد، وأولى به الاعراب
الا ما وقف عليه المكبر من آخر كلمة، فانه أولى فيها الجزم عن الاعراب لاتفاق الأمة فى القراءة أن القارئ لا يعرب ما وقف عليه ويعرب
ما سواه.
قلت له: فان قال قائل: ان المعنى في ذلك من طريق الاعراب أنه لا يعرب ما الحجة عليه؟
قال: يقول انه داخل فى معنى الدين، والصلاة من الدين، ولأن الدين نزل أصله وتفسيره بلسان عربي على لسان نبي الله صلى الله عليه وسم فجميع أحكامه خارج فى أحكام العربية الا ما خصه، والصلاة هي من أوثق عرى الدين، ولا تجوز الا بالتكبير، كذلك ثبتت السنة فعلا وأمرا.
ومما يدل على ذلك ويقوى معناه قول المسلمين من أهل العلم منهم: انه يستحب مد تكبيرة الاحرام وتكبير الصلاة على الجنازة، وتكبير صلاة العيدين ليسمع الناس بذلك، ويجزم ما وراء ذلك من التكبير، فهذا هو المعنى الموجود ممن يشبهه وبه الاستغناء عما سواه أن يجزم لم يكن هاهنا الا عن الاعراب.