جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦

- 16 -

-

قال المضيف: لا يجوز أن يقال: ان الله فوق بمعنى الحلول في المكان، اذ لو جاز ذلك لكان المكان أعظم من الله، ولكان الله أيضا محتاجا الى المكان الذى هو حال فيه، ولكان أيضا تحتنا حال من الله، والله تعالى في كل مكان، بل يقال: ان الله فوقنا أن تدبيره وقدرته علينا، وعظمته وعلو شأنه هكذا نقول.

رجع الى كتاب بيان الشرع.

مسألة:

أحسب عن أبي سعيد رحمه الله: وسئل عن المصلى اذا كان يصلى على حصير، ويسجد على جانب منه وهو مرتفع من موضع سجوده، فاذا سجد عليه لزق بالأرض، واذا رفع رأسه ارتفع الحصير، هل يجوز له السجود على هذا الموضع من الحصير؟

قال: معى أنه يؤمر أن يسجد على غير هذا الموضع ان أمكنه في سجوده أو تأخر، ولا يميل بسجوده يمينا ولا شمالا، وقد قيل: انه يسجد عن يمينه وعن شماله.

ذلك، تقدم

قلت له: فان صلى وسجد على هذا الموضع المرتفع، أصلاته تامة أم منتقضة؟

قال: معى أن بعضا يقول: اذا كان الحصير اذا سجد لزق بالأرض بغير معالجة منه الا بجبهته فصلاته تامة، ومعى أنه في بعض القول: أنه اذا كان ارتفاعه عرض أصبعين فصاعدا لم تجز الصلاة عليه الا

من عذر، لا يجد موضعا غيره.