الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢١-
قال أبو سعيد: ولا يخرج فى معانى قولهم أنه يجزيه السجود على دون أكثر جبهته الا من ضرورة، وأما سائر أعضائه التي قد قيل انها مساجد، فقد يخرج في معانى القول أنه لا يجزيه ترك شيء منها، وأنها مثل الجبهة لا يجوز الا السجود عليها أو على أكثرها لما جاء به الأثر، والقول عن النبى الله أنه قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ولا أكف شعرا ولا ثوبا» ويثبت في معاني تأويل ذلك أنه: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، وأحسب في بعض القول أنه لو سجد على احدى اليدين والركبتين دون الأخرى والقدمين دون الأخرى أجزاء، وأن ترك الجميعين من العضوين في سجوده عامدا لم يجزه، ولعل في بعض القول ترخيصا في ترك ذلك الا الجبهة على نحو
ما حكى
ويعجبني أنه لا يترك ذلك كله ويجزيه، ولكنه اذا سجد على أكثر جبهته، وأكثر أعضائه الباقية من السبعة، واعتدل في سجوده، وأمكنه ذلك فلا يؤمر بذلك، وأرجو أنه يجزيه، وان كان أقل من ذلك لم يعجبني أن يجزيه اذا سجد على الأقل من الأعضاء، الأن هذه الأعضاء انما معناها تبعا في السجود للجبهة، وانما السجود للجبهة في المعقول من القول، الا أن يكون ذلك من عذر
يخرج
مسألة:
عن رجل رفع رأسه من السجود وقام، ثم جاءه الشك في السجدة قبل أن يدخل في القراءة فليمض في صلاته.