الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا أن لكل
صلاة سجود سهو واحد، ولو كثر سهوه، وفى بعض قولهم أن لكل سهو سجدتين، ولو كثر ذلك السهو في الصلاة، ولا أعلم في قولهم أن سجود السهو يكون قبل التسليم بمعانى النص، وان خرج في معاني التأويل فلا يبعد ذلك، وان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسلم في سجدتي السهو مع قولهم: ان احلالها التسليم خرج بعد التسليم بعد سجدتي السهو، وأن تمام الصلاة انما هو بعد تمام السجدتين، وهذا كله عندى قريب المعانى فى الاختلاف والاتفاق، ما لم يرد بذلك خلافا للمسلمين أو معنى لا يسع فى الارادة.
ومنه: قال أبو بكر: كان الحسن البصرى وابن سيرين يقولان:
اذا صرف وجهه عن القبلة لم يين ولم يسجد سجدتي السهو
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن سجودهما بعد التسليم، وأنه ان نسى أن يسجدهما على أثر تلك الصلاة التي وهم فيها فعليه أن يسجدهما فى أثر صلاة أخرى كانت فريضة ففريضة، وان كانت نافلة فنافلة، ويخرج عندى فى معانى قولهم أنه اذا قام من مجلسه لصلاته، وخرج الى حال غير معنى الصلاة أنه لا سجود بعد ذلك لهما، ويعجبني أن يكون ما دام في مجلسه، ولو أدبر القبلة أو تكلم بشيء من الكلام أن له يسجدهما لثبوت معناهما عنهم، أنهما خارجان من الصلاة، وأنهما على أثر الصلاة.
ومعى
أن في بعض قولهم: أنه لا بأس أن يسجدهما على أثر ما كان
من الصلاة فريضة كانت أو نافلة، كان سهوه في فريضة أو نافلة.