جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٥

-

-

وفى بعض قولهم أنه اذا جاوزه ثم شك فيه لم يكن عليه رجعة، وهذا في الحدود.

وان شك في شيء مما يقال فى الحدود، ولو شك في الحد بعد أن جاوز الحد فأرجو أنه على معنى قولهم أنه لا رجعة عليه الى الذي شك فيه أنه لم يقله في ذلك الحد، ويبنى على صلاته حتى يستيقن أنه لم يقله.

وأما اذا شك في ركعات الصلاة فذلك يختلف فيه من قولهم، ويكثر فيه الاختلاف فيخرج فى معانى قولهم أنه لا يعمل شيئا من ذلك الا على العلم، وما شك فيه من ذلك اعادة، لأن الصلاة لا تؤدى على الشك.

وفى بعض قولهم أنه اذا خرج له التحرى في معنى ما يشك فيه على معنى ما لا يكون زائدا فيه في الصلاة احتاط في صلاته وأتمها

وذلك مثل أنه يشك في الثالثة أو الثانية من صلاة المغرب أو الوتر ثلاثا، ويستيقن على الواحدة أنه صلاها، فمعى أنه في قولهم أنه في هذا الموضع أنه يقعد لقراءة التحيات الى محمدا عبده ورسوله، ثم يقوم فيأتى بركعة تامة وتحيات، لأنه ليس في هذا الموضع التحرى في الصلاة ان كانت قد تمت صلاته في الماضي، وانما وقعت الزيادة بهذه الركعة بعد تمامها، وان لم يكن تمت كانت هذه متممة لها في التحرى، وما خرج من بعد هذا المخرج و هذا المفصل أشبه في معنى قولهم.

وقد قيل: يعيد على حال فى سائر هذا الفصل من شكه في الركعات معانى الاختلاف بما يطول ذكره