الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٦مسألة:
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيكم ما شك في فليتحرى أجرى تلك الصلوات فليين عليه ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو «فقالت طائفة: اذا شك المصلى فى صلاته فانه يتحرى والمتحرى أن يميل قلبه الى أحد العددين
وقال أصحاب الرأى: اذا سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا أو ما سها استقبل الصلاة فان لقى غير ذلك مرة تحرى الصلاة، فان كان أكثر رأيه أنه أتم مضى على صلاته، وان كان أكثر رأيه صلى ثلاثا أتم الرابعة ثم سجد سجدتى السهو، وقد جعلت طائفة معنى التحرى الرجوع الى اليقين
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا نحو ما حكى فيما يخرج من معانى اختلافهم فى التحرى، الا أنه لا يوجد في معنى
قولهم التصريح بأنه يعمل على ما استيقن عليه، ويبنى عليه من الركعات
•
وقد يعجبنى هذا القول لما يدخل من تأويل ما يخرج في معاني قولهم، وان لم يكن مصرحا أن يكون يجوز له أن يبنى على ما استيقن، من الركعات على معنى التحرى لتمام الصلاة حتى لا يعلم أنه ترك منها شيئا، ولا يضره ما زاد على معنى التحرى.
وأصل ما يخرج فى مذهبهم على أكثر ما عندى من قولهم أنه لا تجوز الزيادة فى الصلاة، كما لا يجوز فيها النقصان، وأنه مثله فلهذا ضاق أصل مذهبهم في معانى التحرى على اليقين من المصلى لصلاته.
ومنه: ثبت في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين