جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٩

فان كان ذلك الأمر بالمعروف مما يفوت ان لم يقطع صلاته، وكان وقت قطع صلاته، وأنكر ذلك المنكر وأمر بمعروف ورجع الى صلاته ولم يخف فوتا فانه يقطع صلاته اذا كان ممن يقدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وان كان يخاف فوت الوقت قبل أن يصلى فانه يتم صلاته ثم يرجع على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد ذلك، وان كان ذلك الأمر مما ليس يفوت أن أتم صلاته فانه يتم صلاته ثم يرجع إلى ذلك ولو كان فى أول الوقت.

فصل

فيما يجوز قطع الصلاة من سببة

وعن الرجل اذا أحرم فى الصلاة وحده ودخل الامام، هل له أن يقطع صلاته ويصلى مع الامام أو عليه أم لا؟

قال: معى ان كان دخل في الصلاة من بعد انتظار الجماعة أو يئس منها بمعنى مالا يكون مضيعا للجماعة بذلك، فلم يحرم الامام قبل أن يتم صلاته فلا يبين لى عليه قطع صلاته، وأحب له أن يقطعها ان كان الوقت واسعا، ويجعل ما مضى منها نفلا يسلم عن ركعتين.

وان كان على سبيل تضييع الجماعة أو تركها على الاستخفاف بها، كان معى أن عليه أن يصلى فى الجماعة ويستغفر ربه، وما صلى أحببت أن يكون يسلم عنه على ركعتين ويجعلهما نافلة، ولا يهمل أمر صلاته بعد أن دخل فيها بالاحرام.