جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٣

-

153.

-

قال أبو سعيد: معى أنه خرج فى معانى قول أصحابنا أنه لا بأس بحفظ قرابة ما لم يكن ذلك يشله عن حفظ صلاته أو شيء منها، ولا يجوز ذلك عندى بالعقد في معنى قولهم، وانما يجوز في الحفظ بالاعتقاد

ومنه: قال الله تعالى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج قول أصحابنا أن الخشوع في الصلاة

الاقبال اليها، وترك الحركات فيها إلا لمصالحها من جميع الجوارح: من اليدين والنظر والأذنين واللسان، عن جميع ما هو خارج من معانيها، حتى يفرغ منها، فمن ذلك ما هو واجب لازم ومنه ما هو فضيلة

،

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مضى على مصل وهو أحسب يعبث في صلاته بشيء من الحركات فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»، وقيل: عن عبد الله أنه كان في الصلاة بن مسعود كأنه ثوب ملقى على الغدان، المعنى أنه لا يتحرك فيها إلا في معانيها وركوعها وسجودها.

وأصح الخشوع فيها خشوع القلب بالقصد لتاديتها لله، والتعبد بها، والخوف لله فيها من شؤم ذنوبه، إلا أن يقبلها منه، ولو خشع فيها بجوارحه والرجية لله بفضله أن يتقبلها منه، ويتجاوز بها عنه بما لا يستحقه بذنوبه في عدله.

ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الالتفات في الصلاة: «هو اختلاس اختلسه الشيطان لعنه الله من صلاة العبد» •