جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

-

واختلفوا فيما يجب على الملتفت في الصلاة:

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا، ولعل أكثر قولهم أية مكروه الالتفات فى الصلاة، ويؤمر بالاقبال عليها، ووضع النظر فيها الى موضع السجود، فما دونه من حياله واقتصار النظر عما فوق ذلك فيما زايله عن يمين وشمال.

وأما الالتفات فمعى أنه فى أكثر قولهم أنه لا يبلغ بالمصلى الى نقض صلاته ما لم يدبر بالقبلة، أو يخرج منه ذلك على معنى العمل، لا على معنى العبث، فاذا ثبت فى معنى العمل صارفا نفسه اليه، مقامه، فمعى أنه يخرج في معانى قولهم أن ذلك يفسد، وأما اذا كان على معنى العبث فيخرج فيه معنى الاختلاف من قولهم في اعادة الصلاة

وقام

وأما اذا أدبر بالقبلة، فمعى أنه يخرج فى معاني الاتفاق من قولهم: ان عليه الاعادة، واستقبال صلاته، وعندى أنه فعل ذلك خطأ أو عمدا فسواء، وعليه الاعادة، وكذلك اذا خرج على معنى العمل خطأ أو عمدا فيشبه ذلك عندي أن عليه الاعادة.

مسألة:

من جامع ابن جعفر: ويكره الالتفات في الصلاة، ولا نبصر نقضا

عليه حتى ينظر في التفاته ما خلف ظهره.

وأما ان أبصر عن يمينه أو عن شماله أو أمامه حتى يبصر ويستبين ما كان تحته، فلا نقض عليه ما لم يشتغل بذلك عن صلاته.