الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٠١-
201
-
ومن الكتاب: والواجب على المتعبد بالصلاة أن لا يأخذ لها الا سترة طاهرة لقول الله تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) والعرب لا تعقل الزينة المستقذرة والمجتنب لأن المستقذر المجتنب داخل في حيز الخبائث، ولا تجوز الصلاة الا في سترة واسعة يغطى بها المصلى عورته، ويخالف بين طرفيها على عاتقه اذا كان قادرا على ذلك
ومما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصلي
أحدكم فى الثوب الواسع ليس على منكبيه منه شيء»
ولما روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض غزواته، وكانت على بردة صغيرة واجتهدت بين طرفيها على عاتقى فلم ينل، فقال النبي صلى الله عليه
أن
أخالف
وسلم
: اذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وان صغيرا ضيقا فاشدده
على حقويك.
ومن يسبل ازاره فى الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته، لما روى عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أسبل ازاره في الصلاة فليس من الله فى حل ولا حرام، وقوله صلى الله عليه وسلم: فضل الازار في النار، ومن طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تحت الكعب من الازار في النار» •
وفي رواية ابن مسعود رأى رجلين صليان أحدهما ينقر صلاته في سجوده، والآخر يرخى ازاره فى الأرض فقال: احدهما لا ينظر الله اليه، والآخر لا يغفر الله له، وفى الرواية أن الذى لا ينظر الله اليه هو صاحب الازار وصلاة مقرونة بالوعيد غير جائزة.