جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٣١

231

-

وأما الصبى فعندى أنه يخرج فيه معانى الاختلاف في بدل ما ترك. من الصوم والصلاة اذا عقل الصلاة وأطاق الصوم، ويعجبني أن لا اعادة عليه على حال اذا لم يبلغ الحلم، أو يصير بحد البالغين الذين لا يشك

فيهم

وأما السكران فلا يبين لى فيه اختلاف أن عليه الاعادة، لأن ذلك من فعله بنفسه، ولأنه آثم فى ذلك فى سكره، ويخرج عندى أن عليه البدل لما مضى في سكره من صوم أو صلاة.

أنه قد قيل ان عليه الكفارة لما ترك من الصلاة في حال سكره، ومعى

وقد قيل عليه البدل والكفارة.

وقيل ان شرب في وقت الصلاة فسكر فتركها فعليه البدل، ولا كفارة لعله والكفارة عليه وقبل الوقت عليه البدل، وان ثبتت عليه الكفارة في الصلاة عندى معنى ذلك في الصوم ان أكل أو جامع أو شرب، ولو كان سكران وتلزمه معنا البدل لما أصبح من أيامه سكران، ولو لم يأكل ولم يشرب، لأنه لم ينعقد له الصوم، ولو لم يكن بحال من لم ينعقد ولا العمل، ولأنه لو صلى لم تنفعه صلاته، وكان عليه البدل

()

وأما المجنون في الصوم فلعله يلحقه معنى الاختلاف فيما أصبح من أيام الصيام فيه، وأصح القول عندى أن عليه البدل، لأن العمل لا يكون الا بالنية

وأما المرتد فيشبه فيه عندى معنى الاختلاف، وأصح القول عندى في الحكم أن لا بدل عليه، لأنه ناقض للجملة، ومطالب بأكبر من ذلك

(1) بياض بالأصل.