جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٣

253

-

وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها، فذلك وقتها فنحب أن ينظر في ذلك، والنظر يوجب التمام لقول الله تبارك وتعالى:

) أقم الصلاة لذكرى).

والذي اخترناه أشبه بأصولهم، لأنهم قالوا: لو خوطب بالصلاة، وفى نسخة لأنهم قالوا: خوطب بالصلاة في وقتها وهو في السفر فأخرها الى موضع تمامه، والوقت قائم أنه يصليها تماما، وقال أكثرهم: لو خرج فى وقت صلاة قد خوطب بها فلم يصلها حتى ينتهى الى حد السفر والوقت قائم أنه يصلى قصرا، وأما ان فسدت في السفر صلاها في الحضر قصراً.

فان قال قائل: ما الطرق أن تجب عليه فعلها من طريق النسيان أو طريق الفساد؟

قيل له: الناسي انما يجب عليه الفرض فى الوقت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فذلك وقتها» والذي فسدت عليه صلاته كان الفرض عليه في الوقت الذى صلى، فلما علم بفسادها كان عليه البدل، والبدل لا يكون الا كالمبذول منه والله أعلم.

وقد قيل: إن الفرض كان قد زال عنه بالفعل، وهذا فرض ثان

يجب في الوقت من طريق التعبد، والله أعلم.

* مسألة:

قلت لأبي سعيد: الخطأ والغلط والنسيان هل بينهن فرق أم معناهن

واحد؟