الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٨٨-
2880
-
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له الا من عذر» قيل له: يا رسول الله وما عذره؟ قال: «خوف أو مرض» •
وفى رواية أخرى عنه عليه السلام أنه قال: «لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد» وهذا عندى، والله أعلم، حث على الجماعة، وترغيب في نيل الثواب الذى ينال بالجماعة، لأنهم أجمعوا على أن جار المسجد ان صلى في بيته فقد أدى فرضه.
ومما يدل على الترغيب فى الجماعة، ما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا ابتلت النعال فالصلاة في الرجال» وكذلك اذا كانت ليلة باردة أو مطير ونهى عليه الصلاة والسلام أن يصلى المصلى وهو يدافع الأخبثين يعني الغائط والبول.
ومن طريق زيد بن الرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذا وجد أحدكم الخلاء وسمع النداء فليبدأ بالخلاء» واذا سمع المدعو الى الصلاة فليأتها وعليه السكينة والوقار، كما قال صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا ذهب أحدكم الى الصلاة (1)» وفي رواية أخرى: اذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار وليصل ما أدرك وليبدل ما فاته» •
ومن الكتاب: واذا أقيمت الصلاة في المسجد قطع من في المسجد صلاته لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «اذا أقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة» والذى عندى، والله أعلم، أن اقامتها تكبيرة الاحرام، وهو الدخول فيها، ولأنه عليه السلام لم يقل: اذا قمتم
(1) بياض بالأصل.
للصلاة