الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٢302
-
والرابعة الورع عن جميع الشبهات، لأنه روى عنه عليه الصلاة السلام أنه قال: «إن سركم أن تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم فانهم وخدكم الى ربكم»
ومن كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحق القوم أن يؤمهم أقرأهم لكتاب الله، ان كانوا في القراء سواء فأعلمهم بالسنة، فان كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فان كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا» •
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا نحو ما حكى إلا أنه يخرج معنى ذلك على ما جاءت به الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اختاروا لامامتكم أخيركم» • وفي بعض الحديث: أفضلكم» ولا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم في التأويل غيرها لقوله: «أقرؤكم أبي بن كعب» وتقديمه عليه في الصلاة أبا بكر، فلو كان ذلك كذلك لغير الفضل تقدم أبى ابن كعب عليه، ولكنه يقدم أفضلهم، فاذا استووا في الفضل فأقرؤهم لثبوت القراءة فى الصلاة، وأنه لا تجوز الصلاة الا بها، فان استووا في الفضل والقراءة فأعلمهم بالسنة، لأن الصلاة لا تقوم الا بعلم، فإن استووا فقيل أسنهم وهـ حسن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا» فليس من التوقير أن يؤم بل منه أن يؤم على حسب هذا يخرج معانى قول أصحابنا، ولعله قد قيل انهم ان استووا فى ذلك فأحسنهم وجها، ولا يبعد ذلك، لأن الله تبارك وتعالى لا يكاد أن يجعل الحسن والجمال الا في أوليائه فيفضلهم بذلك.
ومن كتاب محمد بن جعفر: وأولى بالامامة من القوم أقرؤهم