جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٣

303

القرآن، وأعلمهم بالسنة، فان استووا في ذلك فأفضلهم ورعا،، وأثبتهم صلاحا، فان استووا في ذلك فأكبرهم سنا.

ومن غيره: وقد قيل ان استووا في ذلك فأصبحهم وجها

ومن جامع أبي محمد في ترتيب الأئمة: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنه ليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله، فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فان كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا، فان كانوا سواء فأقدمهم هجرة. فقال صلى الله عليه وسلم: «انما جعل الامام اماما ليؤتم به» •

ومن جمع بين العلم والقراءة كان أولى بالامامة، لأنه قد جمع من الخصال ما هو بها أولى من غير، واذا استووا كان أكبرهم سنا في النفوس من تعظيم ذوى الأسنان، وان استووا في ذلك فأثبتهم ورعا وصلاحا أنه لا يخفى على ذوى لب أنه قد جمع من الفضائل ما لا يرغب في اتباعه الا ناقص، ولذلك كرهنا إمامة الفاسق مع جواز الصلاة خلفه، لما فاته من تعظيم النفوس له من جهة الدين، وان كان ذلك من طريق الحكم، ولا يشبه الفاسق في هذا المشرك، لأنه لو تاب وقد صلى لم تكن عليه إعادة صلاة، ولو أسلم الكافر وقد كان قد صلى أعاد صلاته، ألا الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الامام ضامن» وهذا حكم عام على كل امام، وفى حال هو فيها امام، فلولا أنه مؤد فيما يؤدى عن نفسه وعن غيره لم يكن ضامنا، ألا ترى أن مدرك الامام في الركوع تجوز ركعته، وان قلنا: ان عليه قضاء ما فاته

قد قال كثير من أصحابنا مع مخالفيهم: ان ركعته جائزة ولا اعادة