الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٤عليه منها، وهذا تبين لك أنه فيما يؤدى عن نفسه مؤد عن غيره، وكذلك القارئ اذا صلى خلف الأمى لم تجز صلاته، لأن الذي يؤدى الأمى عن نفسه لا يصلح أن يكون أداء عن القارئ، وكذلك ما تؤدى المرأة عن نفسها لا يصلح أن يكون أداء عن الرجل.
فاذا صلى القارئ خلف الأمى جازت صلاة الامام، وفسدت صلاة القارئ، كامرأة صلت برجال ونساء أن صلاة النساء جائزة، وصلاة الرجال فاسدة، وكذلك الأمى بالأمى، وكذلك الامام اذا كان ممن فرضه في صلاته الا بما لم تجز خلفه صلاة من يركع ويسجد الا من ركع وسجد، لا امام له فيما هو ركن صلاته
وكذلك المتوضئ خلف المتيمم من الجنابة، والمتوضيء خلف من به سلس البول، لأن هؤلاء صلاتهم ضرورة، فاذا زالت الضرورة قبل تمام الصلاة أعادها لاستحالة وجود الضرورة والقدرة، والله أعلم. رجع إلى كتاب الأشراف
قال أبو بكر: واختلفوا في امامة غير البالغ:
قال أبو سعيد: في معانى قول أصحابنا: انه لا يؤم الصبي في الفرائض كلها، واللوازم لسقوطها عنه في معانى السنة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اختاروا لا مامتكم أفضلكم وخياركم» انما خاطب بذلك أصحابه البالغين وأمثالهم ممن قد لزمه معنى الامامة، ولا أعلم قول أصحابنا ترخيصا في امامة الصبى قبل أن يحتلم في اللزوم
وأما في الوسائل: فقد أجاز ذلك من أجاز منهم مثل قيام شهر رمضان وأمثاله اذا أحسن ذلك الصبى، وأمن على الطهارة، وانه ليعجبني ما حكى من قول من قال منهم اذا لم يكن معهم من يقرئ وعدموه أنه