الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٠٥-
305
-
تجوز امامة الصبى اذا عقل، لما يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: الصلاة على من عقل والصوم على من أطاق» يعنى من الصبيان، ولثبوت معنى الجماعة أن لا تتعطل، فاذا عدم قيامها الا بامامة هذا الصبى على هذه الصفة، أعنى اجازة ذلك على هذا المعنى، ومعنى آخر أولى منه أن يكون الحاضر له لا يحسن من القراءة ما تقوم به الصلاة، ولا يمكنه تعليم ذلك لثبوت اتباع المأموم للامام في القراءة، وأنه يجزى عنه، فاذا كان على أحد هذين الوجهين كانت عندى امامة الصبي العاقل المحسن لذلك المأمون على الطهارة، أفضل من تركها وتعطيها.
ومنه: قال أبو بكر: أباح عوام لأهل العلم امامة الأعمى، وممن كان يؤم وهو أعمى ابن عباس، وغسان بن مالك وقتادة، وقد روينا عن ابن عباس رواية ثابتة أنه: كنت أؤمهم وهم يعدلونني الى القبلة، وعن أنس قال: وما حاجتهم اليه.
وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استخلف ابن أم مكتوم في المدينة يصلي بالناس.
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا ما يشبه حكى من الاختلاف فى امامه الأعمى، وأما ما ذكرت من استخلاف النبي صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم في المدينة يصلى بالناس فلعله ذهب الى ذلك في الصلاة على ما قيل من يجيز امامة الأعمى، وقد قيل انما جعله يعلم الناس دينهم وثبوت استخلافه على المدينة لغير تعليهم يدخله العلل والدين يصح، وما صح فهو أولى، وما داخلته العلل أمكنت فيه المقالات، وقد قيل: انه أصل ما ذهبوا اليه من لم يجز امامة
(م 20 - جواهر الآثار ج 7)