جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٠٦

306 -

الأعمى، أن الأعمى انما هو فى الأصل استقبال القبلة على وجه التحرى، والذين خلفه من البصراء يستقبلون القبلة على علم ويقين

ويخرج في معاني الاتفاق أنه لا يجوز اتباع المتحرى للقبلة لمعنى يجزئه، ولو كان المتبع له انما هو يتحرى الا على علم أن لا يقع للمتبع له تحرى ما قد تحرى، وأما اجازة امامته فلمعنى دخوله في جملة المسلمين، ولأنه مع من يؤم من القبلة على يقين، ولو كان عند نفسه على تحرى فانه المؤتم على يقين لا على تحرى.

فاذا حضر الأعمى والبصير من المسلمين، كان امامة المبصر اذا استويا فى حالهما أحب الينا وأثبت بمعنى الاتفاق، واذا فضل الأعمى كان امامة الأعمى أحب الينا لثبوت تقديمه فى حملة المسلمين، وثبوت

الفضل

ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: انه لا بأس بامامة من لا أب له ثابتا، وان ثبت أنه ولد زنى فلا معنى يدخل عليه في والديه في أمر صلاته، ولا أمر دينه، وان كان غيره ممن لا يفضله أو ممن هو مثله أقرب الى مسارعة أهل الجماعة اليها بصلاته كان أحب إلى أن يقدم غيره من هذا الوجه اذا كان يقدمه يثقل بوجه من الوجوه، ووجد مثله لم أحب أن يدخل على الناس مشقة في الاختيار

مسألة:

واذا كان الامام ثقة جاز تقيلده، لأنه ضامن الصلاة، ولا أعلم اختلافا، وان كان غير ثقة فقيل: عليهم حفظها، وليس لهم تقليده،