جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩

ومن كتاب أبي جابر: وقيل ان أبا سعيد الأنصاري صنع طعاما فدعا أبا ذر وابن مسعود وحذيفة، فحضرت الصلاة فتقدم أبو ذر فقال حذيفة: وراءك صاحب البيت هو أحق بالامامة منك، فقال أبو ذر: كذلك يا بن مسعود قال: نعم، فتأخر وتقدم رب البيت فصلى بهم

فصل

في امامة المرأة الأشراف

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا فيما يشبه معانى الاتفاق من قولهم: إن المرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في المكتوبة ولا في شيء من الواجبات من السترة، ومعى أن يخرج معنى قولهم: أنه اذ ليس عليهن ذلك في الأصل واجب فهذا في معنى إمامتهن لبعضهن بعضا، وفى امامتهن للرجال، اذ هن ناقصات عنهم في حال الأحكام كلها، ولا أعلم في قولهم أنه يجرى فى قولهم معنا اختلاف في إمامة النساء في الصلاة لبعضهن بعضا الا في صلاة الجنازة، فانه قد قيل في ذلك باختلاف اذا حضرن الجنازة، ولم يحضر أحد من الرجال، فأحسب أنه قيل لا صلاة عليهن عليها

وقيل: يصلين عليها وتؤمهن واحدة منهن، ويعجبني ذلك لثبوت الصلاة على أهل القبلة من أهل القبلة فى السنة، وكذلك في شهر رمضان قد قيل: إنهن تصلى بهن واحدة منهن، ويكون في وسط الصف المقدم منهن، فلا تتقدمهن كهيئة الامام من الرجال، وكذلك أحسب في صلاة الجنازة على نحو هذا