جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

-

يصلى به جماعة صلاة أضعفهم ممن هو منهم ومن جملتهم ممن قد لزمه أن يصلى معه ممن هو محافظ على الصلاة، ويثبت له حق العمارة، وربما كان الضعيف أحوج إلى التمهل فى الصلاة، والثاني وطول الركوع والسجود منه الى السرعة والتخفيف، وليس ينبغي أن يصلى لأحد من الناس خاصة، وانما تكون صلاته دائمة بحال التوسط الذي يلحقه فيه الضعيف فى ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده، ولا يعجله ولا يتعبه، ولا يطيل عليه ذلك فى قيامه وركوعه وسجوده وقعوده، فيتعبه ذلك ولكن يكون متوسطا مجتهدا قاصدا بذلك لله، والى الله القيام بالقسط، الا أن يخص فى ذلك حال يرى هو على معانى الاجتهاد والنظر أن يقصر عن حال ما كان عليه من الدوام، أو يطيل من ذلك لمعنى حادث أو لسبب عارض مما يرجو به الفضيلة وابتغاء الوسيلة، وأدى الى شيء من اللازم

* مسألة:

وسألته عن قول المسلمين: ان الامام يصلى بالقوم صلاة أضعفهم كيف يكون ذلك في تمهله فى الركوع والسجود، أو تمهله في القراءة أو يتوقف في حال ذلك بلا عمل في الصلاة أكثر مما يقف أن لو كان يصلى وحده، أم كيف ذلك؟

قال: فيخرج معى أن صلاة أضعفهم أن لا يبطأ بهم في قيام ولا ركوع ولا سجود، ما يضره ولا يستعجل فيه بما لا يدركه ويضره ذلك، ويتوسط به، لأن الضعيف لا يقدر على التطويل ولا على المبادرة، وهذا يخرج، والله أعلم.

وأما التمهل في غير صلاة فلا يبين لى ذلك أن أهل العلم يأمرون به.