الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠-
230
فعلي ما وصفت، اذا كان هذا الرجل الذي لزمته فريضة الحج مستغنيل، فيعجبني أن لا يؤجر نفسه في خدمة امام المسلمين، وان أجر نفسه وحج فحجه تام، وان كان محتاجا عند مسيره الأداء فريضة الحج التي لزمته فلا يضيق ذلك وهو جائز، والامام والوالي فليس لهما أن يستأجرا من بيت مال المسلمين من يحج عن نفسه،
والله أعلم.
*
مسألة:
j.
ومنه: والوالي اذا خرج حاجا لنفسه الأداء الفرض الذي افترضه الله عليه، أيجوز له استعمال بعض من معه من الشراة المستخدمين بالكراء من بيت مال المسلمين ليستأنس بهم، وتكون أجرتهم من بيت مال المسلمين أم لا؟
وكذلك زادهم يجوز له تسليمه من بيت مال المسلمين أم لا؟
فعلى ما وصفت، اذا كان هذا الوالى فقيها ممن به الغنى في أمور المسلمين فلا يضيق عليه جميع ما ذكرته، لأنه جاء في آثار المسلمين أنه لا يحج من الزكاة إلا ذو عناء أو ذو غناء، وإن كان هذا الوالي على هذه الصفة التي وصفتها لك فليس له استعمال من ذكرته من الشراة المستخدمين بالكراء من بيت مال المسلمين، وكذلك الزاد على هذه الصفة على القول الذي فيه السلامة، والله أعلم.
* مسالة:
ومنه: ويجوز للشارى المستخدم بالكراء من بيت المال أن يؤجر نفسه عن الغير لحج فرض عن الغير باذن الامام أو بغير اذنه، ويجوز
الامام أن يأذن له أم لا؟ وكذلك من استأجر للحج أم لا؟
: