الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣١231
فعلى ما وصفت، أنه ليس للشارى المستخدم بالكراء من بيت
مال المسلمين، ولا يعجبنى للامام أن يأذنه له في مثل هذا.
هذه
وأما من استأجر للحج وأراد أن يأذن له لينتشرا مع الامام أو الوالي فليس له ذلك، وليس للأجير أن يؤجر نفسه على القول الذي نعمل عليه، وحفظت مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مداد وهي بعينها، وفى رجل آخر أراد أن يحج بحجة الى بيت الله الحرام عن هالك بكذا وكذا ألف دينار وقبل الأجرة ممن استأجره، ولم يشترط في ذلك شرطا أنه يؤجر نفسه في مسيره الى الحج قمد من بلد الموصى الى الحج عانيا بالحجة وأجر نفسه بجهل منه في مسيره للحج ما يلزمه في ذلك، أعليه رد الأجرة الى صاحب الحجة، أم عليه رد ويكون آثما وتجزيه التوبة من ذلك أم لا؟
::
فعلى ما وصفت، أنه جاء في الأثر عن المسلمين أن الأجير بالحجة لا يجوز له أن يؤجر نفسه في مسيره الى الحج، لأنه أجير لغيره، ولم أحفظ فيما اكتسبه من الأجرة شيئا أهى له أم لصاحب الحجة، والذي أراه وعندى أنه صواب أن الأجرة للأجير بالحجة آثم لمخالفته رأى المسلمين، وعليه التوبة والاستغفار من ذلك، ولا شيء عليه من الضمان لصاحب الحجة اذا حج له لما استؤجر عليه، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: والحاج بالأجرة اذا دخل مكة الشريفة معتمرا عمن استأجره وقضى العمرة تامة، ولبث محلا فى مكة، أيجوز له أن يطوف لنفسه أو يعتم لنفسه قبل أن يحرم بالحجة من استأجر له اذا كان مقيما في مكة يرقب الحج أم لا يجوز له؟