الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢فعلى ما وصفت، لا يضيق على الحاج بالأجرة فعل ما ذكرت
على معنى ما حفظت من آثار المسلمين، والله أعلم
*
مسألة:
ومنه: وفيمن ملك في أشهر الحج قدر ما يجب عليه الحج من
مثل
المال وكان في وقته ذلك غير متيسر له الخروج، وقطعت عليه الوصية به، وكان ثلث ماله يقوم بذلك أو لا يقوم أيمنع من التصرف في ماله من بذل المعروف، ويكون كالمديون، أم له التصرف فى ماله فى واجب ومباح، ولو ذهب جميع ماله لم يكن هالكاً بذلك؟
فعلى ما وصفت، أن مثل الذي ذكرته ينبغي أن يجتهد غاية الاجتهاد فى توفير ماله ليقضى ما عليه من فريضة الحج.
أنه
وأما أن يمنع من التصرف في ماله من مثل بذل المعروف فلم أعلم يمنع من ذلك، وجائز له بذل المعروف وان ذهب جميع ماله، وكان دائنا بالحج فلا أقول انه هالك على قول من أجاز الحج، والله أعلم.
* مسالة:
وفى رجل استأجر رجلا ليحج عن هالك أوصى بحجة، وشرط عليه الاشهاد ثم جاء بنفسه وقال: انه حج مما استوجر أيجوز له أن يعطيه الأجرة بغير شهود، ولو اطمأن القلب بما ذكر من محضرة الشهود
هناك؟
قال: أكثر القول أن قول مقبوله، ويجوز له أن تسلم له الأجرة،
وقول لا يجوز الا حتى يحضر الشهود، والله أعلم