جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٥

-

-

حتى يكون ممن يحافظ على الصلاة، ويعجبنى اذا كان من أولاد أهل القبلة أن يكون سواء ما كان فى الصلاة ولم يعلم فيه نجاسة

قيل له: وكذلك لو كانا صبيين مصطفين أو أكثر فكله سواء ولا

يقطعوا على من على أيمانهم ولا شمائلهم؟

قال: كله عندى سواء.

قلت له: أرأيت ان كان الصبى لا يعقل الصلاة، ولا يعرف ما هي الا أنه رأى الناس يقومون في الصفوف في الصلاة، فقام عندهم هكذا، فاذا ركعوا ركع، واذا سجدوا سجد، هل يكون مثل من يعقلها ولا يحافظ عليها ويلحقه الاختلاف؟

قال: معى

أنه اذا لم يكن في صلاة لم يلحقه الاختلاف عندى.

قلت له: وماحد عقله ومحافظته عليها التى اذا عقلها وحافظ عليها ثبت له حكم الصلاة.

قال: معى أنه قد قيل محافظته اذا عرف حدودها التي لا تصح الا بها، ومعى أنه اذا صار بحد من يعقل معرفة حدودها أن لو علمها فهو ممن يعقلها، ولو لم يعلمها، واذا كان بحد من لا يعرفها على حال في التعارف فليس هو ممن يعقلها في الحكم والمعنى، لأنه قيل: الصلاة على من عقل، والعقل مختلف ليس من عقل الجمرة من التمرة عاقل للصلاة وهو عاقل فيما معنى ما عقله، وانما يعقل كلا ويكون عاقلا فيه