الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٩-
الأشراف: قال أبو بكر: واختلفوا فيمن خالف الامام في صلاته:
قال أبو سعيد: يخرج عندى فى معانى قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق، أن المؤتم اذا سبق الامام على التعمد في شيء من المحدود كلها أو قيام أو سجود، أن صلاته تفسد، ولا تنفعه رجعته،
ولا يصلح له تلك الرجمة، لأنه قد عمل أفسد صلاته وهو حدث.
وأما ان فعل ذلك على الخطأ أو يظن أن الامام قد قام أو قعد أو على النسيان، ولم يكن على التعمد، أو لمعنى عذر، ثم تبين له أنه قد سبق الامام، فيخرج فى معانى قولهم أنه يرجع الى الائتمام بامامه الى الحد الذي هو فيه ان أدركه فيه.
وان لم يعلم حتى خرج الامام من ذلك الحد، وساواه، وكان هو أتم حده لم يضره ذلك، ومضى مع الامام، فان رجع الى الحد فوافق الامام قد خرج منه، لم يرجع اليه، وكان على هيئة التي هو فيها حتى يصير الامام فى الحد الثاني، ثم يلحقه أن لو كان في الحد على حسب هذا يخرج معى معنى قولهم، ولعل هذا الاختلاف من قولهم
يشبه معناه على التعمد، لأنهم لم يذكروا فيه تعمدا ولا غيره.
أنه ومعى
يخرج في معانى الاتفاق من قول أصحابنا أنه لا يجوز تكبير من كبر قبل الامام تكبيرة الاحرام، ولا يعتد به كان على العمد
أو على النسيان، وأن عليه الاعادة بعد احرام الامام.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر: ومن كان خلف الامام، فانها هي تابع له،
ولا يسبقه فى شيء من صلاته الا فيما يخفيه الامام.