الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٦-
116 -
-
العيد أو غيرها في أول الصلاة ثم سبقه الامام حتى صار بينهما حد لا أحدهما فيه أو أكثر، ثم صلى الامام فصلى هو وأدرك الامام، وقد قعد للتحيات، وأخذ في القراءة، وقد قرأ الى محمدا عبده ورسوله؛ وقام وهو يقرأ للتحيات، وسلم معه، وقد قرأ التحيات وقام يتشهد، وقرأ هذا التحيات وسلم معه، قلت: هل تتم صلاته بصلاة الامام؟
فمعى أنه قد قيل اذا سبقه الامام بحد كان الامام فيه، وهو في أحد وبينهما حد خلى فسدت صلاته، وقيل: لا تفسد اذا أدرك الإمام في حد منها على حال، ومعى على تأويل هذا القول أنه اذا أدرك الامام قبل أن يفرغ من تحيات نفسه الى محمدا عبده ورسوله؛ أن ذلك هو الحد، ولعل بعضا يقول: اذا أدرك مع الامام القعود الى أن يقرأ هو الى محمدا عبده ورسوله قبل أن يسلم الامام فقد أدرك الحد مع الامام والأول أحب الى.
وان للم يزل الامام سابقا بحد الى أن فرغ من صلاته وخرج، فلا بيين لى أنه يدرك صلاة الامام على معنى ما قالوا في صلاة العيد وغيرها من الصلاة المكتوبة معى في هذا سواء.
وقلت: لو لم يدخل مع الامام فى أول الصلاة أو دخل معه في أوسطها، وكان كذلك أو أدراك الامام في السجود، هل تتم صلاته؟
فاذا دخل فى حد من حدود الصلاة حيث ما كان من الحدود، ثم سبقه الامام بعد أن دخل معه في ذلك الحد بحد، فكان فيه، وهذا في حد وبينهما حد فهذا موضع السبق المفسد.