الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٧-
117
-
وأما ما سبقه به الامام من أول الصلاة قبل أن يدخل معه فيه فلا يفسد ذلك عليه اذا أدركه فى حد، ولو فى القعود، وقد أدرك صلاته اذا أدرك معه حدا من الحدود والحد فيما قبل القعود، وحد من الحدود فقيل اذا أدرك تحيات نفسه قبل أن يسلم الامام فقد أدرك معه الصلاة، وقيل: حتى يدرك قعود الامام من أوله
وقيل: اذا قرأ التحيات قبل أن يقرأ الامام الى محمدا عبده ورسوله فقد أدركه، ومعى أنه يخرج أنه دخل فى القعود مع الامام قبل أن يقرأ الى محمدا عبده ورسوله فقد دخل معه فى الحد، وأدركه في الحد.
وقلت: لو جاء والامام قد دخل في الصلاة فانه يدخل معه فيما هو فيه، وابتدأ صلاته فكان هو فى حد، والامام في الثاني حتى فرغ وأدرك الامام فى السجود أو التحيات، هل تتم صلاته بصلاته الامام؟ فمعى أنه اذا صلى بصلاة نفسه حدا من حدود الصلاة تاما لا يأتم فيه بالامام، فسدت صلاته فى قول أصحابنا، ولا يبين لي غير ذلك على مذهب قولهم أن الامام يفسد صلاة من صلى خلفه بصلاة. نفسه، لأن هذا قد صلى حدا بصلاة نفسه، فافهم هذا، ولو كبر تكبيرة الاحرام، وينوى بها أن يصلى بصلاة نفسه حتى أحرم على ذلك، ثم مضى مع الامام فى صلاته فسدت عندى صلاته، ولا أعلم في
ذلك اختلافا
وقلت: ولو كان بينه وبين الامام حدا أو أكثر فصلى وأدركه في السجود أو التحيات، هل تتم صلاته بصلاته على قول من قال لو سبقه الامام بحد أو أكثر وأدركه تمت صلاته أم لا، وانما ذلك بالداخل
مع الامام؟