الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٩-
114 -
كان بينه وبين الامام حدا أو أكثر أن صلاته تامة ما العلة له
في ذلك؟
فالعلة له عندى ذلك ما وصفت له أنه قد دخل معه في الصلاة، ثم لم يخرج من الائتمام به، فهو في حال طلب الائتمام به والبناء على صلاته، واذا جاز أن يسبقه بحد جاز أن يسبقه بأكثر لأنه لا يجوز أن يأتم بنفسه في حد يدخل فيه الامام، وهو يأتم، وهو يأتم بالامام ولا وحده خلف الا وقد جاز فى قولنا أن يعمل خلف الامام حدا ليس الامام فيه، وقد جاز في الاطلاق أن يعمل حدا خلف الامام، والحد لا يسع تركه ولا
جهله، فافهم ذلك.
مسألة:
ومنه أيضا بخطه: ورجل أحرم مع الامام في صلاة الجهر،، ثم أخذ في القراءة قبل الأمام ناسيا ثم ذكر فأمسك، ثم أخذ الامام في القراءة، قلت: أبينى على ما قرأ قبله أو يستأنفه؟
فمعى أنه يبنى لأنه قد حصل له تلك القراءة
•
وقلت: لو تعمد لذلك أن ذلك واتسع له، هل تتم صلاته؟
فمعى أنه قد قيل تتم صلاته لأن الامام معه في حد، ولم يسبق الامام بحد، لأن القراءة انما هو قول فى الحد ليست بحد، كما أن التسبيح قول في الركوع والسجود ليس بحد، وكما أن التحيات قول في القعود، وليست بحد في اسمية الحد، نسخة الحد، وكذلك القراءة في الجهر لا فرق فيها معى الا بين الجهر والسر، لأنها ليست بحد من الحدود المسماة بحدود الصلاة التي تثبت الصلاة عليها أنها حدود
للصلاة