الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٣٤?
134
-
تبعا له بالتمام ويخرج في معنى قولهم أنه اذا دخل في صلاة فأدرك معه حدا تاما فما فوقه من حدود الصلاة أنه قد أدرك الصلاة، ولزمه
التمام
، و آخر حد من حدود الصلاة
معهم بمعنى ما يتفقون عليه هو
القعود الآخر من صلاة المقيم
فاذا أدرك المسافر مع المقيم من صلاته القعود الآخر من أوله، وقعد مع الامام فى أول قعوده، فقد أدرك صلاته ولزمه التمام في معنى الاتفاق عندى من قولهم.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المسافر يدخل في صلاة المقيم، ثم تفسد على المقيم صلاته:
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه اذا فسدت صلاة المسافر، وقد صلى بصلاة المقيم، وكان فسادها أنه صلى على غير وضوء وجنبا أو نجاسة أو بمعنى يكون فيه تبعا للامام، فذكر ذلك، وعلم فى الوقت وقت الصلاة أنه بيدل قصرا، أو لا أعلم في ذلك اختلافا، لأنه يرجع الى لعله صلاة نفسه في وقتها، وان علم بذلك بعد أن فات الوقت فمنهم من يقول يصليها قصرا بدلا بصلاة الامام: لأنه كان تبعا له في التمام
وقال من قال: يصليها قصرا لأنها هي صلاته، ولم تتم مع الامام
واما اذا فسدت صلاة الامام بلا فساد تفسد به من صلى خلفه، فلا يبين لى فى المسافر الا أنه يصلى صلاة نفسه في الوقت، لأن صلاة الامام المقيم فاسدة لا ينعقد عليه منها شيء