الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٤٧-
147
-
قال: فاذا كان من جيرانه، وكلهم فى محلته كان عليه عندى عمارته ان قدر على ذلك، وان كان خارجا من جواره، وكان يصلى جماعة في مسجد محلته، فلا يبين لى عليه ذلك واجبا، الا أن يطلب الفضل في
ذلك.
قلت له: فان كان هذا الرجل فى المحلة بين المسجدين منه اذا قيس الى أحدهما من منزلة بالذرع استويا، وكان هو يصلى في الألى جماعة
عند امام، هل يسعه ترك عمارة الأسفل بالتقديم منه له على هذا؟
قال: فمعى أنه اذا كان مستويا فى جوارهما فلن تزول عنه عمارة
الخرب منهما الا أن يكون عامرا، والا فعليه عمارة الخرب منهما، وأيهما كان أقرب اليه كان هو جاره، وكان عليه عمارته في اللازم عندي، وفي الآخر هو عندى وسيلة اذا كان عامرا المسجد الذي هو جاره، ولو كانت الجماعة تقوم بغيره في هذا المسجد الذى هو جاره فهو مخير في الآخر، وان طلب الفضل كان الآخر أفضل.
وان كان يصلى في مسجد آخر أبعد من هذا الذي هو جاره متقدما فيه، منذ كان لهذا المسجد امام، ثم تركه امامه؟
فلا يسع هذا عندى أن يصلى في المسجد ويؤم فيه، ويترك الأقرب منه الذي في محلته، وعليه القيام بالمسجد الذي هو جاره، ولو
تعطلب الجماعة من الآخر يترك التقديم فيه كان جامعا أو غير جامع فعليه القيام بالمسجد الذى هو بجواره حتى يصاب له امام يعمره، وتقوم
به الجماعة
قلت: فهل يلزم مشايخ البلد القيام بعمارة مساجد القرية اذا
تعطلت الجماعة منها أم يلزم ذلك جيران المسجد دون الجباه؟
6