جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧١

171

-

وأما مدار ما أدركنا عليه معانى القول من أصحابنا أن الموتر معهم واحدة أو ثلاث أكثر ما قالوه، فمن أوتر بواحدة فلا فضل فيها، ولا وصل وهى مفردة، ومن أوتر بثلاث فقد قيل: من شاء فصل، ومن شاء وصل، ومعنى الوصل فيما عندى أنه قيل: يصلى ركعتين ثم يصلى اليها ركعة ثالثة بغير تسليم ولا توجيه، ومعنى الفصل أنه يصلى ركعتين ثم يسلم ثم يأتى بركعة، منهم من يقول بتوجيه جديد، ومنهم من يقول بغير توجيه.

والوصل عندى أصح لثبوت معنى القول أن التسليم احلال الصلاة فلا تكون صلاة تسمى موصولة بمعنى واحد، فيثبت فيهما معنى التسليم، قاطع للصلاة، والذى يقول بالفضل عندى معنا وتر بركعة واحدة.

ومنه: قال أبو بكر: في حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل» و الوتر فأوتر وأقبل الفجر.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا ما يشبه معنى الاتفاق أن وقت الوتر ما بين صلاة العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر، وأنه يفوت وقته اذا طلع الفجر، وأنه لا يسع العبد تركه على غير نسيان ولا نوم، الا من عذر أو من نسيان، أو ما يشبه ذلك من العذر

في ترك صلاته لعذر حتى يطلع الفجر كسائر الصلوات الفائتات الحاضرات، وقد اختلف فى ذلك، وقد مضى معنى الاختلاف في مثل هذا. ولعل أوسط ما قيل انه يصلى الوتر ما لم تخف فوت صلاة الفجر، فان خاف الفوت صلى الحاضرة وكذلك يعجبنى •

ولو تركه لذلك متعمدا أو لمعنى جهالة ففي بعض قول أصحابنا:

6