الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٧٢-
172
--
عليه ما على من ترك الفرائض من لزوم الكفارة، ومنهم من لايرى عليه الكفارة، ومعانى الاتفاق يوجب عليه الاثم فى قولهم بما يشبه معنى
مع
الكبير، واذا لم يصله لعذر أو لغير عذر فلابد من صلاته واعادته النوبة من تركه بغير عذر كان قبل صلاة الفجر أو بعدها أو بعد طلوع الشمس، أو بعد ذلك، ولا يخرج فى قول أصحابنا ترخيص في تركه، والاختلاف فيه الى بعد الفجر، وان صح فهذا الذي رواه، فلعل ذلك عن نوم أو نسيان.
وأصح القول ما حكاه أنه منذ صلاة العشاء الآخرة الى طلوع الفجر، فأما اذا نسى حتى أوتر قبل اللعشاء الآخرة في وقتها قبل انقضاء وقتها فلا أعلم يخرج فى قول أصحابنا أن وتره يقع على حال: وعليه الاعادة لمعنى قولهم في الوقت أو غير الوقت.
وأما ان صلى قبل صلاة العشاء الآخرة لعله بعد فوات وقتها، وهو ذهاب نصف الليل، فمعى أنه يختلف في ذلك، فيخرج في بعض قولهم أنه جائز لأنه قد صلى في وقته، وقد فات وقتها هي فصارت
بدلا عليه.
وفى بعض قولهم أنه لا يقع على حال، ويعجبني القول الأول اذا وقع في وقته، وكانت هي بدلا اذا انقضى وقتها
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا لمعنى الاتفاق على نحو ما حكى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأنه اذا أوتر بعد العشاء الآخرة أول الليل، ثم وتره ولو قام آخر الليل لصلاة النفل، ويصلى ما أدرك وما شاء بعد الوتر قبل النوم أو بعد النوم شفعا شفعا، أكثر ما قيل في صلاة النفل أنه شفع شفع في
الليل أو النهار.