جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

173

-

وقد روى عن جابر بن زيد أنه صلى العشاء الآخرة ثم تنحى عن مقامه فأوتر بركعة واحدة، فقرأ فيها: (مدهامتان) ثم دخل بيته،

فأحيا ليلته بصلاة النافلة، ولم ينم فيها هو لعله الى الصبح

معناه لا يقطع الوتر صلاة النافلة قبل النوم ولا بعد النوم

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة بعد الوتر:

قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: مضى القول في مثل هذا، ولا معنى لمنع الصلاة للنفل، فمعى صلاة الوتر، وقد جاء القول عن النبي صلى الله عليه وسلم فى معنى صلاة العشاء الآخرة أنه لا نوم قبلها ولا سمار الا لمتصل أو مسافر أو لذاكر

فهذا مما يثبت معنى الصلاة واطلاقها، وبعد النوم، وقد يستحب للانسان أن يكسر عن نفسه سلطان النوم، ويقوم للصلاة بعد النوم، ومن ذلك ما بشبه قول الله تبارك وتعالى: (ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا) فقيل فى التأويل: أن النشئة كل صلاة بعد النوم بعد العشاء الآخرة.

ومن غيره: من كتاب قواعد الاسلام: ولا بأس أن تصلى النوافل بعد الوتر، والله أعلم. رجع.

ومنه: قال أبو بكر: جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر بثلاث ركعات، لعله يقرأ في أول ركعة: (سبح اسم ربك الأعلى)، والثانية: (قل يا أيها الكافرون)، والثالثة: (قل هو الله أحد).

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق

6