جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٤

-

- 174

-

أن الموتر ركعة أو ثلاث، فيقرأ فيه فاتحة الكتاب في جميع الركعات، وما تيسر من القرآن، وليسه بأشد من الفرائض، وجاء فيها المرسل من القراءة الا أنه قد يروى هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حسن، وقد يفعل ذلك ويرويه بعض أصحابنا، فيقرأ في الركعة الأولى من الوتر بفاتحة الكتاب و (سبح اسم ربك الأعلى) والثانية (قل يا أيها الكافرون) وفى الثالثة بآية الكرسى و (قل هو الله أحد) وثابت القول أن ليس في ذلك تأكيد في شيء من القراءة، ولا ممنوع شيئا من القراءة

الى غيره

ومنه: قال أبو بكر: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يوتر على الراحلة.

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أن الموتر سنة لازمة، ولا يجوز تركها، ولا يجوز صلاتها الا لمعنى ما يجوز صلاة الفريضة، ويلزم فيها ما يلزم في الفريضة.

وقد قال من قال منهم: انها فريضة، ولا أعلم بينهم اختلافا أنه: لا تجوز الصلاة راكبا لمن قدر على النزول، ولم يكن له عذر يوجب له معنى الركوب من خوف أو معنى من المعاني.

وكذلك لا يجوز

في الوتر معى

، ولا تخيير فيه، ولا يجوز التخيير

فيه بين القيام والقعود اذا أمكن المصلى الصلاة قائما ولا راكبا اذا أمكنه نازلا لا في شيء من الفرائض ولا من السنن الثانية اللازمة

مسالة:

ومن غير الكتاب: قال محمد بن نارسة: قلت للعلاء بن أبي حذيفة:

اني اذا صليت الفريضة أحب أن أوتر على أثرها بثلاث ركعات