جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٢

192

فقال مالك: يبدأ بالمكتوبة، وكان الشافعى يرى أن يركعهما: وان طلعت الشمس.

وقال أبو بكر: يبدأ بهما ثم يصلى للثابت عن النبي صلى

الله عليه وسلم أنه فعل ذلك يوم ناموا عن صلاة الصبح.

قال أبو سعيد: معنا أنه اذا فات وقت صلاة الفجر فقد صار كله بدلا، فاذا كان عن عذر فأولى الأمر فى ظاهر الحكم، والمعنى أن يبدأ بما كان يبدأ به فى الوقت، وهما الركعتان قبل الفريضة، وان صلى الفريضة ثم ركع الركعتين كان ذلك جائزا، لأنه بدل كله، ولأنه لو صلى الفريضة كلها في وقتها في معنى الاختيار، ولم يصل الركعتين يخرج في معنى الاتفاق أنه قد صلى، ولا يؤمر بذلك في الوقت، ولا بعد الوقت، ويؤمر معنا أن يركع ركعتي الفجر، ثم يصلى الفريضة عند الفوات، وفى وقت الصلاة الا أن يخاف فوت الفريضة، فانه يخرج عندى بمعنى الاتفاق أنه يصلى الفريضة في وقتها، ولا يشتغل عنها بالركعتين قبلها اذا خاف فوتها بذلك

مسـ

مسألة:

ومن جامع أبي محمد وتعلق قوم بقول الله تعالى: (فسبحه وإدبار النجوم) على أن تأخير صلاة الصبح أفضل، فقالوا ان النجوم لا تدبر الا آخر الليل.

وقال بعضهم: هذه الآية أريد بها الحث على ركعتي الفجر،

والمأمور بفعلهما قبل ركعتي الفرض، والله أعلم.