الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠وسلم
وجاء الأثر أن السجدة سنة من سنن النبي صلى الله عليه، وأن من تركها دائنها أو استخفافا بثوابها كان هالكا، ومن تركها على غير ذلك فهو خسيس الحال، ولا يبلغ به ذلك الى براءة ولا الى ترك ولاية.
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه كذلك يخرج في قول أصحابنا أنه من قرأ السجدة وهو راكب فليسجد ويومئ ايماء لسجوده، ولا أعلم في ذلك اختلافا في اجازته.
رأسه
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أن المساجد السجدة القرآن يسجد بتكبيرة، ويرفع بتكبيرة، ولو كان في غير الصلاة، وأما في الصلاة فلا أعلم أن ذلك يسع تركه اذا كان في الفريضة، لأنه قد ثبت في قولهم أنه اذا قرأ السجدة في الفريضة أنه يسجد، ولولا أنها لازمة فى الصلاة لما جاز ادخالها في الصلاة.
وقد قال كثير من أهل العلم: انه حد أعنى السجدة من السجدتين، ويخرج معنى الاتفاق أنه لا يجوز لأحد أن يزيد في الصلاة حدا من الحدود، وليس هو فيه، فلما أن ثبت بمعنى الاتفاق أجازتها في صلاة الفريضة ثبت أنها من الصلاة غير القراءة لها، وأنها ليست بزيادة في الصلاة، وثبت أنه لا يجوز السجود في الصلاة ولا القيام عنه الا بالتكبير فاذا كان ثابتا فى الصلاة الفريضة فمثله في غير الصلاة في السنة
والفضيلة.