الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١١- 211
-
ومنه: قال أبو سعيد: معى فى قول أصحابنا أنه لا تجب السجدة الا بمن قصد الاصغاء اليها، والاستماع لها، كأنه يريد على معنى الاستماع للسجود، ومن استمعها لغير هذا على هذا المعنى لم يكن
عليه سجود
وفى بعض قولهم: أن كل من سمعها ولو لم يقصد بالاصغاء والانصات اليها فعليه السجود حتى قال من قال منهم انه من كان في مجلس فيه ذكر وقراءة فقرئت فيه السجدة فيسجد الناس، فعليه أن يسجد لسجودهم بمعنى المشاركة لهم، ويخرج في بعض قولهم أن ليس عليه أن يسجد لمن لا يكون اماما له، وهو مثل المرأة والصبى يقرآن السجدة، فليس له ولا عليه أن يسجد لقراءتهما، ولكن يقرأ السجدة هو، ويسجد فهو موضع ما حكى عن مالك أنه ليس على من يسمعها ممن لم يكن له بامام سجودها.
وقال من قال: عليه السجود بقراءة جميع من سمعها منه من
رجل أو امرأة أو صبي •
6
ومنه: قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى قول أصحابنا الاختلاف في التسليم عن سجود القرآن، ومعى أنه قد قيل ان عليه التسليم لأنه يشبه معنى الصلاة.
وقيل: ليس عليه تسليم، لأنه ليس مجرد كالصلاة ويعجبني هذا.