الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٩2590
-
ومن غيره: كذلك قال محمد بن المسبح: وكذلك يوجد عنه أيضا أنه صلى التمام في موضع القصر، فان عليه البدل وليس عليه كفارة، واذا صلى قصرا في موضع التمام عمدا أن عليه الكفارة، وان صلى تماما في موضع القصر أن لا كفارة عليه، وأرجو أني عرفت فتنظر في ذلك
فصيل
في صلاة السفر ومن أتم الصلاة أو قصرها حيث لا يجوز ذلك
من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن من سافر سفرا يقصر في مثله الصلاة وكان سفره فى حج أو عمرة أو جهاد أنه يقصر الظهر والعصر والعشاء فيصلى كل واحدة منهما ركعتين ركعتين، وأجمعوا على أن لا يقصر في صلاة المغرب وصلاة الصبح
قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا بمعنى الاتفاق أن للمسافر وعليه قصر الصلاة اذا سافر السفر الذي يقصر فيه في جمع أسفاره من حج أو عمرة أو جهاد أو تجارة أو غير ذلك من المباحات، ليس له في ذلك تخيير، وفى شهر رمضان له الافطار بمعنى الاتفاق ان شاء أفطر، وان شاء صام في جميع هذه الأسفار
وأما في الأسفار التي يخرج فيها عاصيا لله، باغيا أو متعديا، من حرب للمسلمين أو قطع الطريق، أو ظلم العباد أو جميع الأسفار التي يكون فيها عاصيا، واليها خرج وقصد، فهذا النحو من السفر كله يخرج عندي في معاني ذلك اختلاف:
ففى بعض قولهم أنه مسافر، وعليه وزر ما احتمل، وله حكم ما دخل فيه من حكم الشريعة من القصر والإفطار