الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٢282
-
6
ركعتين فسار له عن صلاة التمام، ويلزمه أن يصلى ركعتين لتمام التمام فقد دخل القصر في التمام فى معنى الأحكام، والتمام في القصر على حسب
ما يلزم كل واحد منهما، ولا يبعد معنى ذلك عندى من الوجهين جميعا، ويعجبني أن كان لم يقع البيع والرضا حتى دخل في الركعة الثانية، أن يتم صلاته على التمام، لأنه قد دخل في معنى التمام على التمام، ولا يبعد على حال اذا كان قد صلى ما يجزئه عن صلاة القصر ثبت له أحكام القصر، أنه يجزئه قبل أن يفرغ من صلاة التمام أن يكون القصر قد أجزأ عنه، لأنه قد ثبت له القصر قبل أن يتم صلاة التمام
واذا صلى فأتى صلاة التمام على سبيل ثبوت التمام عليه، ثم اشتراه من يقصر في وقت الصلاة ثم علم أن صلاته فاسدة بوجه من الوجوه في وقت الصلاة، كان معى عليه الصلاة بالقصر، لأن تلك الصلاة قد بطل حكمها وهو فى الوقت، فانما مخاطب عندى بما يلزمه من صلاة القصر فى الوقت، وان لم يعلم فساد صلاته حتى انقضى الوقت وقد صلاها، وهو فى حال التمام، ثم لم يعلم حتى انقضى الوقت، وقد كان وجب له صلاة القصر، وعليه في وقت ما لو علم كان عليه صلاة القصر، ثم علم بعد انقضاء الوقت حسن في هذا عندى معنى الاختلاف أن يلزمه معني بدل التمام لدخوله فيه، وأن يجزئه معنى القصر، لثبوته له وعليه في الحال التي كانت صلاته غير تامة.
قلت له: وكذلك ان كان لم يقصر الصلاة، ثم أعتقه وقد دخل في الصلاة: فلما علم بالعتق في الصلاة فحول نيته الى التمام، هل عليه أن يتم الصلاة بالتمام؟