الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣283
-
قال: معى أن عليه التمام ويبنى على ما مضى من القصر حتى يتم صلاة التمام لما مضى، ما لم يكن أتم صلاته على القصر، فاذا أتم صلاته على القصر، ثم عنق بعد ذلك لم يبين لى عليه تمام، لأنه قد صلى على السنة تلك الصلاة.
قلت له: فما تقول فى العبد اذا عتق في بلد، وكان سيده يقصر الصلاة في البلاد، ما يصلى تماما أو قصرا؟
قال: لا أعرف فيه شيئا مؤكدا، ويعجبني أن تكون له نيته، فان نوى المقام صلى بالتمام، وان لم ينو المقام، وكان على نية السفر يترك المقام في هذا البلد، رجوت أن يكون له القصر حتى ينوى المقام:
يتخذ وطنا
أو
ويشبه عندى أن يكون ما لم يثبت له السفر بحكم نفسه من بعد عتقه أن يكون عليه لزوم التمام حيث ثبت له السفر بحكم نفسه، لأنه لا يملك حكم غيره، والتمام أولى إذا وقعت الشبهة، فان نوى المقام فلا شك عندى أن يصلى بالتمام، واذا لم ينو المقام لم يتعر" عندى من هذين الوجهين جميعا، لأنه قد كان هنالك سفرا منه، وحكم سفره.
وقد قيل في الأمة: اذا زوجها سيدها، ثم أعتقت أن لها الخيار في تمام ذلك، والمقام على فعل سيدها بها ولها، وقد كانت لا تملك نفسها وبين فسح ذلك والخروج منه، لأنه لم يكن ثبت عليها من ذاتها، فقد تعلق لها فعل سيدها، بعد عتقها اذا اختارته
ثم
قلت له: وكذلك ان زوجها سيدها في بلد يقصر فيه الصلاة، سلمها اليه على غير انقطاع شرط في سكن الدوم، أو حد معروف ما تكون صلاتها في هذا البلد بصلاة السيد أم بصلاة الزوج